في إطار الجهود المستمرة لتعزيز فاعلية واستدامة العمل الإنساني في اليمن، أعلنت منصة Humanitarian Action عن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2025، والتي تؤكد بشكل واضح أن الاستجابة الإنسانية في اليمن يجب أن تكون مدفوعة من قبل المجتمعات المحلية ومبنية على إشراك الجهات الوطنية في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ.
وتعكس هذه الخطة تحولًا مهمًا في نهج العمل الإنساني، حيث تضع أصوات الجهات المحلية ومنظمات المجتمع المدني اليمنية في قلب عملية اتخاذ القرار، بدلًا من الاكتفاء بدورها التقليدي كجهات تنفيذية. ويُعد هذا التوجه خطوة عملية نحو تطبيق مبادئ التوطين التي تدعو إلى نقل السلطة والموارد والمسؤوليات إلى الفاعلين المحليين الأقرب إلى المجتمعات المتأثرة.
وتوضح خطة الاستجابة الإنسانية 2025 أن تعزيز التوطين لا يقتصر على التنسيق فقط، بل يشمل بناء القدرات المؤسسية للمنظمات المحلية، وتوسيع الشراكات المتكافئة مع المنظمات الدولية، وتحسين فرص الوصول إلى التمويل والدعم الفني. كما تؤكد الخطة أهمية تعزيز المساءلة تجاه المجتمعات المحلية، وضمان أن تعكس البرامج الإنسانية الاحتياجات والأولويات الفعلية على أرض الواقع.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه المنظمات المحلية في اليمن تحديات تشغيلية كبيرة، ما يجعل دعمها وتمكينها عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية الاستجابة الإنسانية. فإشراك الجهات المحلية في تصميم الحلول لا يسهم فقط في تحسين كفاءة التدخلات، بل يعزز أيضًا الملكية المحلية والاستدامة طويلة الأمد.
إن التأكيد الوارد في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 على إشراك الجهات المحلية يمثل رسالة واضحة للمانحين والشركاء الدوليين بأهمية الاستثمار في المنظمات الوطنية، ودعم قيادتها للعمل الإنساني، بما يسهم في بناء نظام إنساني أكثر عدالة وفاعلية في اليمن.
🔗 رابط الخبر / المصدر:
Humanitarian Action – Yemen Humanitarian Response Plan 2025
https://humanitarianaction.info/plan/1262