تواجه المنظمات المحلية في اليمن تحديات هيكلية تحول دون قدرتها على الوصول إلى التمويل الإنساني المباشر وتنفيذ برامج على نطاق واسع. تشير بيانات ACAPS إلى أن فجوة القدرات بين المنظمات الدولية والمنظمات المحلية لا ترتبط فقط بالخبرة، بل أيضًا بمنظومات الحوكمة، أدوات إدارة المخاطر، والمعايير التقنية المطلوبة للوصول إلى مانحين دوليين.
يعرض تحليل ACAPS (2023) ثلاثة محاور رئيسية لتحسين قدرة المنظمات المحلية:
1. التمويل المباشر لا يعني دائمًا بناء القدرات
توضح المراجعة أن الحصول على منح مباشرة ليس هو الحل الوحيد؛ إذ تشير التجارب إلى أن المنظمات التي تحصل على تمويل دون أدوات إدارة مشاريع ومحاسبة داخلية تنتهي غالبًا إلى صعوبات في التنفيذ، أو إيقاف البرامج بسبب الامتثال.
يُفضل بناء شراكات تدريجية تتضمن:
-
نقل أدوات المتابعة والتقييم (M&E)
-
تدريب داخلي على الامتثال المالي
-
دعم تقني في إعداد مقترحات المشاريع والتقارير
2. أهمية نظم الحوكمة
تُعد الحوكمة المؤسسية نقطة ضعف رئيسية في المنظمات المحلية.
يشير التقرير إلى أن المنظمات التي لديها:
-
مجلس إدارة فعال
-
سياسات واضحة للصراع والحياد
-
إجراءات للمساءلة
تستطيع الوصول إلى تمويل أعلى وأكثر استدامة.
3. قياس القدرات قبل طلب التمويل
توصي ACAPS باستخدام أدوات تقييم القدرات (مثل أدوات UN cluster و أدوات CARE) قبل السعي لتوسعة أنشطة المنظمة.
المنظمات التي تقيم قدراتها بصورة دورية تمكنت من:
-
تحسين جودة المقترحات
-
تقليل المخاطر التشغيلية
-
تجنب توقف المشاريع بسبب الامتثال
تطبيقات عملية على السياق اليمني
1. برامج التوطين يجب أن تتجاوز التدريب الفردي
ينصح التقرير بأن يقوم الشركاء الدوليون ببناء القدرات على مستوى المؤسسة (الأقسام، العمليات، السياسات)، لا على مستوى الأشخاص فقط.
2. الاعتماد على الشراكات المحلية طويلة الأمد
الشراكات قصيرة المدى تؤدي عادة إلى فقدان المعرفة بعد انتهاء المشروع.
الشراكات الجيدة:
-
تستمر لعدة مشاريع
-
توفر نقل منهجي للخبرة
-
تربط القدرات التشغيلية والسياسات
3. الحاجة إلى آليات اعتماد وطنية
يقترح التقرير نموذج تقييم خاص بالسياق اليمني (قطاعي/محافظاتي) لتقليل الاعتماد الكامل على معايير دولية صعبة التطبيق محليًا.